همسات الأوابين
أهلاً ومرحباً بك زائراً عزيـزا للمنتدى
ونرحب بآرائك ومشاركــــــــــــاتك
سجـــل هنا لمشاهدة كافة الموضوعـــات

الإخلاص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإخلاص

مُساهمة من طرف أرجو رحمة ربي في الإثنين نوفمبر 24, 2014 4:14 pm

  خلق الله الخلق لعبادته ، وأمرهم بطاعته ، وجعل سبحانه للأعمال ركنين لا يقبل عملا إلا بهما : أن يكون العمل خالصاً لله ، وصواباً على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 
قال تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ).

 
قال ابن القيم ـ رحمه الله - إن الذي يعمل بغير إخلاص ولا اقتداء كمسافر يملأ جرابه رملاً ينقله ولا ينفعه

 
ولهذا سيأتي أقوام يوم القيامة بأعمال كالجبال لكنها لا تنفعهم لأنها فقدت أهم شروط قبولها وهو الإخلاص : (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً )

 
فما هو الإخلاص إذاً ؟ تنوعت عبارات السلف فيه، فقيل في الإخلاص:

- أن يكون العمل لله تعالى، لا نصيب لغير الله فيه.

- إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة.

- تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين.

- تصفية العمل من كل شائبة.

 
ومما لا شك فيه أن تخليص الأعمال من شوائب حظوظ النفس من الرياء ، والتسميع ، وحب المدح والثناء .. وغيرها من الآفات والشهوات أمر شاق على النفوس ، ولهذا قيل : أشد شيء على النفس الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب .

ولذلك فإن تحقيق الإخلاص عزيز و يحتاج إلى مجاهدة قبل العمل وأثناءه ، وبعده ، حتى يكون عمل العبد لله . فالمخلصون - كما ذكر ابن القيم -:"أعمالُهم كلُّها لله، وأقوالُهم لله، وعطاؤهم لله، ومنعُهم لله، وحبُّهم لله، وبُغضُهم لله؛ فمعاملتُهم ظاهراً وباطناً لوجهِ الله وحدَه لا يريدون بذلك من الناسِ جزاءً ولا شكوراً، ولا ابتغاءَ الجاهِ عندَهم، ولا طلبَ المحمدةِ والمنزلة في قلوبِهم، ولا هرباً من ذمِّهم. بل قد عَدُّوا الناسَ بمنزلةِ أصحابِ القبورِ؛ لا يملكون لهم ضرّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نُشوراً.

 
فالعملُ لأجلِ الناسِ وابتغاء الجاهِ والمنزلة عندهم ورجائهم للضرِّ والنفعِ منهم لا يكون من عارِفٍ بهم البتة؛ بل من جاهلٍ بشأنِهم وجاهلٍ بربِّه؛ فمن عرفَ الناسَ أنزلَهم مَنازلَهم، ومن عَرفَ اللهَ أخلصَ له أعمالَه وأقوالَه وعطاءَه ومنعَه وحُبَّه وبُغضَه".

 
و الإخلاص سبب لعظم الجزاء مع قله العمل وقد دلّ على ذلك نصوص النبوية ومنها : عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يستخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً، كل سجل مثل هذا، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟! أظلمك كتبتي الحافظون؟! فيقول: لا يا رب. فيقول: أفلك عذر؟! فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم. فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فقال: إنك لا تظلم. قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله شيء"

 
و لقد مر في الأمة كثير من المخلصين كانت سيرتهم نبراساً لمن بعدهم وقدوة وخيراً، لذلك أبقى الله سيرتهم وذكرهم حتى يقتدي بهم من بعدهم .

 
يقول الحسن البصري : " إن كان الرجل جمع القرآن وما يشعر به الناس .. وإن كان الرجل قد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس ..وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوار وما يشعرون به ..ولقد أدركت أقواماً ما كانوا على عمل يقدرون أن يعملوه في السر فيكون علانية أبداً "

 
وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي في بيته فإذا شعر بأحد قطع صلاة النافلة ونام على فراشه – كأنه نائم – فيدخل عليه الداخل ويقول : هذا لا يفتر من النوم ، غالب وقته على فراشه نائم ، وما علموا أنه يصلي ويخفي ذلك عليهم .

 
و قال الأعمش : كنت عند إبراهيم النخعي وهو يقـرأ في المصحف ، فاستأذن عليه رجل فغطّى المصحف ، وقال : لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة .

ومن الأسباب التي تعين على تحقيق الإخلاص :

1-            تقوية الإيمان في القلب ليعظم رجاء العبد لربه ولأن قوة الإيمان في القلب من أعظم الأسباب التي يعصم الله بها العبد من الإنقياد لشهوات النفس

 
2-            استحضار الأجل، وأن الإنسان سيلقى الله عز وجل، ولا ينجو إلا صاحب القلب السليم من الشركيات، قال الله عز وجل عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾

 
3-            نسيان رؤية الخلق ، بمعنى ألا يقيم للناس وزناً عند تعامله مع ربه سبحانه وتعالى ، فيحرص على رضا ربه دون نظر إلى مدح الناس أو ذمهم .

 
4-            إخفاء العمل ، فكلما كان العمل بين العبد وبين ربه كان ذلك أقرب إلى الإخلاص

 
5-            الإكثار من الإلتجاء إلى الله تعالى ودعائه أن يعيذه من شر نفسه ومن شرور الشيطان ووساسه وأن يرزقه الإخلاص فيما يأتي وفيما يذر .

 
أسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل

(التــــــــــــــوقيـــــع )



أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم *** لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة
وأكـره مـن تجارتـه المعاصـــي *** ولـو كنـا سـواء فـي البضاعة
avatar
أرجو رحمة ربي
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 452
نقاط : 904
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخلاص

مُساهمة من طرف احمد حازم في السبت نوفمبر 29, 2014 8:18 am

sunny flower I love you جزاك الله خيرا sunny flower I love you

(التــــــــــــــوقيـــــع )
avatar
احمد حازم
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 850
نقاط : 872
تاريخ التسجيل : 14/05/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى