همسات الأوابين
أهلاً ومرحباً بك زائراً عزيـزا للمنتدى
ونرحب بآرائك ومشاركــــــــــــاتك
سجـــل هنا لمشاهدة كافة الموضوعـــات

الحب في الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحب في الله

مُساهمة من طرف أرجو رحمة ربي في الإثنين نوفمبر 24, 2014 4:06 pm

الحب في الله هو من أسمى وأرقى العواطف الإنسانية، فإذا كانت هي  العاطفة هي محور العلاقات بين المسلمين، ذللت كثيراً من

الصعاب، وأثمرت كثيراً من الثمار الطيبة في حياة الأمة  ، وشعر المؤمن بلذة الإيمان وفاز بأعلى الدرجات في الجنة .

 

فالحب في الله والبغض في الله من أفضل القربات إلى الله عز وجل، روى الحاكم في مستدركه والطبراني عن ابن مسعود مرفوعاً بسند صحيح: أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله .

ومعنى الحب في الله أن يحب المسلم أخاه المسلم لإيمانه وطاعته، لا لقرابته أو ماله أو جماله أو شجاعته، أو غير ذلك من صفات الكمال.

وإنما يحبه لطاعته لله ولرسوله وإيمانه بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم، وكلما ازداد الإنسان طاعة لله عز وجل وصلاحاً ازداد الموجب لمحبته، وهذا كله طلباً لمرضاة الله عز وجل وثوابه.

 

قال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري

 

وقال صلى الله عليه وسلم : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري

 

وقال : ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) صحيح الجامع

 

وهناك ضابطين تعرف منهما أن علاقتك بأخيك في الله أم لا.

 

الأول: أن يزيد حبك له إذا زادت طاعته لله واستقامته على دينه، وأن يقل حبك له إذا خالف أمر الله وفرط في جنبه، فإن العلاقة القلبية التي لا تزيد ولا تقل بحسب القرب والبعد عن الله هي في الحقيقة هوى، وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {القصص: 50}. ولا يكون لله محل في مثل هذه العلاقة، وإنما الحامل عليها هو الأنس بالصحبة والمشاكلة في الطباع والمشاركة في وجهات النظر .

 

الضابط الثاني: إذا حصل تعارض بين محبوب الله جل وتعالى ومحبوب الشخص فإنك تقدم مرضاة الله على من سواه، قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين "

 

وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أراد أن يكسب محبة الخلق فأقرب طريق توصله إلى ذلك هي: إرضاء الخالق سبحانه وتعالى.

وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض. اللفظ للبخاري.

فالطريق إلى قلوب الخلق ومحبتهم هي محبة الله عز وجل للعبد، كما أن تضييع حقوق الله عز وجل ونسيان شرعه طريق إلى التباغض بين العباد، قال الله سبحانه: فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [المائدة:14].

 

هذا من جهة العموم، وهناك أعمال إذا قام بها الأخ تجاه أخيه تؤدي إلى غرس المحبة وزيادتها، ومنها:

 أن تسلم عليه كلما لقيته، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم. رواه مسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه.

 

ومنها: الهدية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تهادوا تحابوا. أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأبو يعلى في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وحسنه الألباني.

 

ومنها: مناداته بأحب الأسماء إليه، وأن توسع له إذا جلس إلى جوارك في المجلس كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك من ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيت، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه. رواه البيهقي في شعب الإيمان.

 

ومنها الابتسامة وطيب الكلام وحسن العشرة كل ذلك يؤدي إلى زيادة المحبة بين الإخوان

 

ويستحب لمن أحب شخصا ما في الله أن يُعلمه بحبه له، فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل فقال يا رسول الله: إني لأحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعْلمته؟ قال: لا، قال: أعْلِمه. قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له. رواه أبو داود

 

وللأخوة في الله حقوق كثيرة 

حقوق الأخوة في المال :

- فمن حقوق المال الواجبة إنظاره إلى ميسرة إن كان غريما ، قال تعالى :" و إن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة" (البقرة 280) ، و قال صلى الله عليه و سلم :" من يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا و الآخرة" ( مسلم و غيره)

- و من حقوق الأخوة المواساة بالمال إن كان محتاجا

 

حقوق الأخوة في البدن :

و يقصد بها الإعانة بالنفس في قضاء الحاجات ، و القيام بها قبل السؤال ، و تقديمها على الحاجات الخاصة

 

حقوق الأخوة في اللسان :

و هي بالسكوت تارة و بالنطق أخرى

1) السكوت على المكاره :

1- لا يذكر عيوبه

2- أن لا يفشي أسراره

3- أن لا يجادله و لا يماريه

 

2) النطق بالمحاب :

1- التودد باللسان

2- إخباره بمحبته

3- دعوته بأحبّ الأسماء إليه

4- الثناء عليه

5- الذّبّ عنه في غيبته

6- التعليم و النصيحة

7- الدعاء له في حياته و بعد مماته :

 

حقوق الأخوة في القلب :

من حق المسلم على أخيه في الله عز و جل الوفاء و الإخلاص في محبته و صحبته ، و علامة ذلك أن تدوم المحبة ، و أن يجزع من الفراق ، و من حقه أن تحسن به الظن ، و أن تحمل كلامه و تصرفاته على أطيب ما يكون ، و من ذلك أن لا يكلف أخاه التواضع له ، و التفقد لأحواله ، و القيام بحقوقه

 

أسأل الله تعالى  أن يجمع بين قلوب المؤمنين

(التــــــــــــــوقيـــــع )



أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم *** لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة
وأكـره مـن تجارتـه المعاصـــي *** ولـو كنـا سـواء فـي البضاعة
avatar
أرجو رحمة ربي
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 452
نقاط : 904
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحب في الله

مُساهمة من طرف احمد حازم في السبت نوفمبر 29, 2014 8:19 am

sunny flower I love you جزاك الله خيرا sunny flower I love you

(التــــــــــــــوقيـــــع )
avatar
احمد حازم
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 850
نقاط : 872
تاريخ التسجيل : 14/05/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى