همسات الأوابين
أهلاً ومرحباً بك زائراً عزيـزا للمنتدى
ونرحب بآرائك ومشاركــــــــــــاتك
سجـــل هنا لمشاهدة كافة الموضوعـــات

دور المرأة في التربية

اذهب الى الأسفل

دور المرأة في التربية

مُساهمة من طرف أرجو رحمة ربي في الإثنين نوفمبر 24, 2014 3:47 pm

خلق الله الرجل والمرأة وجعل لكل منهما وظيفة مناسبة لتكوينه وخلقته ، وجعل من وظيفة المرأة تربية الأبناء وذلك لأن الأم أكثر ملازمة للطفل من الأب، كذلك الأم أقدر من الأب على معايشة الطفل وتلبية احتياجاته بحب وحنان فطري غرسه الله سبحانه وتعالى في قلبها، فهي تضحي بكل شيء حتى بحياتها في سبيل ولدها الذي هو قطعة من بدنها .

 
ولو تدبرنا وظيفة ومهمة المرأة لوجدناها أعظم وظيفة وأشرف مهمة ، لأنها مهمة بناء الأمم وصناعة الأجيال .

 
ومن أجل ذلك نوه القرآن بمكانة الأم، كما في قوله عز وجل: " وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ " [لقمان:14]،  فالأم عبارة عن موظف متفرغ تماماً لهذه الوظيفة الخطيرة، والوظيفة الأساسية للأم بعد عبادة الله سبحانه وتعالى وطاعته هي رعاية الأطفال وتربيتهم.

 
إن المرأةهي المحضن الأول المسؤول عن تربية الأولاد،وعليهاأن تعي خطورة دورها في تربية الجيل الذي قد يحقق النصر أو يأتي بالهزيمة.

 
ومهما بلغت المرأة من مناصب ودرجات علمية تبقى وظيفتها كأم ومربية للأجيال هي مسئوليتها الأولى .

 
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها، والرجل راع في مال أبيه وهو مسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) رواه البخاري و مسلم

 
إذن المرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ، فهي التي تولي أولادها رعاية ومراقبة ونصيحة وتربية صالحة، وتوليهم عناية كبيرة، وإذا غفل عنهم الأب لم تغفل عنهم، بل تتابعهم وتتفقد أحوالهم، وتسألهم وتعلمهم .

 
وذلك لأن الأم هي المصنع الذي سيصنع فيه الأبناء ، وهي المدرسة التي سيتخرجون فيها، فإن كانت صالحة أرضعتهم الصلاح والتقوى، وإن كانت غير ذلك فكذلك.

 
وهذه نماذج تخرجت في مدرسة الأم:

 
يقول محمد المقدمبتصرف : لا تكاد تقف على عظيم ممن راضوا شمس الدهر وذلت لهم نواصي الحادثات، إلا وهو ينزع بعرقه وخلقه إلى أم عظيمة، كيف لا يكون ذلك والأم المسلمة قد اجتمع لها من وسائل التربية ما لم يجتمع لأخرى ممن سواها؟ مما جعلها أعرف خلق الله بتكوين الرجال، والتأثير فيهم، والنفاذ إلى قلوبهم، وتثبيت دعائم الخلق العظيم بين جوانحهم وفي مسارب دمائهم.

 
فمعاوية بن أبي سفيان أريب العرب وألمعيها ورث عن هند بنت عتبة ما لم يرث عن أبي سفيان، وهي القائلة- وقد قيل لها ومعاوية وليد بين يديها: «إن عاش معاوية ساد قومه»- ثكلته إن لم يسد إلا قومه»، وكان معاوية - رضي الله عنه - إذا نوزع الفخر بالمقدرة، وجوذب بالمباهاة بالرأي انتسب إلى أمه فصدع أسماع خصمه بقوله: «أنا ابن هند».

 
وأمير المؤمنين عبد الرحمن الناصر الذي ولي الأندلس وهي ولاية تميد بالفتن، وتشرق بالدماء، فما لبثت أن قرت له، ثم خرج في طليعة جنده، فافتتح حصناً في غزوة واحدة.ثم أمعن بعد ذلك في قلب فرنسا وتغلغل في أحشاء سويسرا وضم أطراف إيطاليا، حتى ريض كل أولئك له، ورجف لبأسه، وبعد أن كانت قرطبة دار إمارة إسلامية يذكر اسم الخليفة على منابرها، وتمضي باسمه أحكامها، أصبحت مقر خلافة يحتكم إليها عواهل أوروبا وملوكها، ويختلف إلى معاهدها علماء الأمم وفلاسفتها.

 
أتدرى ما سر هذه العظمة، وما مهبط وحيها؟

 
إنها المرأة وحدها، فقد نشأ عبد الرحمن يتيماً إذ قتل عمه أباه فتفردت أمه بتربيته وإيداع سر الكمال وروح السمو في ذات نفسه، فكان من أمره ما علمت.

 
وسفيان الثوري، وما أدراك ما سفيان الثوري ؟

 
وما كان ذلك الإمام الجليل، والعلم الشامخ، إلا ثمرة أم صالحة، حفظ التاريخ لنا مآثرها وفضائلها ومكانتها. روى الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله بسنده عن وكيع قال: «قالت أم سفيان لسفيان: يا بني، اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي».

 
فكانت - رحمها الله- تعمل، وتقدم له؛ ليتفرغ للعلم، وكانت تتخوله بالموعظة والنصيحة، قالت له ذات مرة فيما يرويه الإمام أحمد أيضاً: «يا بني إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في خشيتك وحلمك ووقارك، فإن لم تر ذلك فاعلم أنها تضرك، ولا تنفعك.

 
هذه هي الأم المسلمة التي أنتجت لنا أعظم ثروة، صنعت الرجال العظماء الذين قادوا البشرية إلى الخير والرشاد.

 
فأين نحن منهن ؟

 
إن هذا الجيل يحتاج جيلا من الأمهات كالخنساء أو بأضعف الإيمان كأم عبد الله الصغير التي لم تعدم قولة حق تزيد بها الطامة و التجريم على رأس ابنها بعد سقوط الأندلس قائلة: "ابك مثل النساء مُلكا مُضاعا لم تحافظ عليه مثل الرجال"

 
و ما بين هذين النموذجين يعول على الأمِّ أن تربي القادة و الجنود و العلماء أو تفسد فتنتج أشباه الرجال، رجال يولدون و يموتون دون أن يزيدوا شيئا في قيمة الأمة إن لم يكونوا سببا في انتكاسها.

 
 و قد وعى فلاسفة الغرب خطورة دور المرأة في التربية فقال أحدهم" اذا أردت جيلا عظيما فعليك بتربية المرأة لانها هي التي تصنع العظماء"

 
 ويقول الدكتور سوليفان : (إن السبب الحقيقي في جميع مفاسد أوروبا وفي انحلالها بهذه السرعة هو إهمال النساء للشؤون العائلية المنـزلية، ومزاولتهن الوظائف والأعمال اللائقة بالرجال في المصانع والمعامل والمكاتب جنبا إلى جنب).

ولا ننسى شاعرنا الكبير حافظ إبراهيم وأبياته الخالدة

 
الأُمُّ مَـدْرَسَــةٌ إِذَا أَعْـدَدْتَـهَـا

أَعْـدَدْتَ شَعْبـاً طَيِّـبَ الأَعْـرَاقِ

الأُمُّ رَوْضٌ إِنْ تَـعَهَّـدَهُ الحَـيَــا

بِـالـرِّيِّ أَوْرَقَ أَيَّـمَـا إِيْــرَاقِ

الأُمُّ أُسْـتَـاذُ الأَسَـاتِـذَةِ الأُلَـى

شَغَلَـتْ مَـآثِرُهُمْ مَـدَى الآفَـاقِ

 
        وبعد كل ما سبق هل علمتى أختي المسلمة  الدور الخطير الذى تلعبينه في بناء هذه الأمة وصناعة جيل مسلم؟

(التــــــــــــــوقيـــــع )



أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم *** لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة
وأكـره مـن تجارتـه المعاصـــي *** ولـو كنـا سـواء فـي البضاعة
avatar
أرجو رحمة ربي
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 452
نقاط : 904
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دور المرأة في التربية

مُساهمة من طرف احمد حازم في السبت نوفمبر 29, 2014 8:26 am

sunny flower I love you جزاك الله خيرا sunny flower I love you

(التــــــــــــــوقيـــــع )
avatar
احمد حازم
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 850
نقاط : 872
تاريخ التسجيل : 14/05/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى