همسات الأوابين
أهلاً ومرحباً بك زائراً عزيـزا للمنتدى
ونرحب بآرائك ومشاركــــــــــــاتك
سجـــل هنا لمشاهدة كافة الموضوعـــات

مقدمة في علوم التفسير

اذهب الى الأسفل

مقدمة في علوم التفسير

مُساهمة من طرف أرجو رحمة ربي في الأحد مايو 01, 2011 4:30 am

التعريف بالقرآن :
القرآن كلام الله تعالى أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ،
المعجز، المتعبد بتلاوته ،
المكتوب في المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس ،
المنقول إلينا تواترا .



وقد خرج بقولنا " المنزل على رسوله " المنزل على غيره من الرسل كالتوراة والانجيل وغيرهما .


وخرج " بالمعجز " الأحاديث القدسية على رأي من قال إن لفظها منزل من عند الله تعالى .


وخرج " بالمتعبد بتلاوته " منسوخ التلاوة كما خرج به القراءات الشاذة



وبسرعة كده للإفادة نذكر أن من أحكام القرآن عند أهل السنة النسخ ، والنسخ لغة بمعنى الازالة وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام :


النوع الأول : نسخ التلاوة والحكم معا .


النوع الثاني : نسخ الحكم وبقاء التلاوة .


النوع الثالث : نسخ التلاوة مع بقاء الحكم .





لماذا أنزله الله ؟


أنزله الله تعالى هداية للخلق إلى طريق الحق :" كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد " ( إبراهيم )



وتنظيما لمعاملات الناس فيما بينهم :" إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " ( النساء)



ومبشرا للطائعين بما أعد لهم في جنات النعيم ، ومنذرا للعاصين بما ينتظرهم في الدار الآخرة من عذاب أليم :" لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " ( النساء )



وبالجملة أنزله الله تعالى نبراسا يهتدي به الناس ليسعدوا في الدنيا والآخرة :" ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين " ( النحل )




تنزلات القرآن:
للقرآن تنزلات ثلاثة :
الأول : إلى اللوح المحفوظ دليله قوله تعالى :" بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ"


الثاني : إلى بيت العزة في السماء الدنيا ودليله " إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين"


الثالث: إعلام الوحي به النبي صلى الله عليه وسلم منجما ودليله " نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين"




حكمة نزول القرآن منجما أي مفرقا:
كلنا عارفين إن القرآن لم ينزل كله جمله واحدة على الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما نزل منجما أي مفرقا على مدى 23 عاما وذلك للأسباب التالية:


1- تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك بتجدد تسليته كلما تجددت الشدائد وتجدد سروره كلما نزل الوحي " وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا"



2- تيسير حفظه وفهمه " وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا"



3- التدرج في تربية المسلمين بتخليتهم تدريجيا عن الرذائل وتحليتهم بالفضائل



4- ثبوت أحكامه ورسوخها إذا جاءت بعد حادثة أو سؤال " ولايأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا"



5- تجدد التنبيه إلى مصدر القرآن" كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير"




3- أول ما نزل وآخر ما نزل :
اختلفوا كثيرا في ذلك :
أصح الأقوال في أول ما نزل " اقرأ باسم ربك" إلى قوله تعالى :" علم الإنسان ما لم يعلم"
وهناك قول يقول : أول ما نزل سورة المدثر ويمكن الجمع بين الرأيين بأن المدثر أول سورة نزلت بتمامها أو أنها أول ما نزل بعدما فتر الوحي .



وكثرت الروايات في آخر ما نزل فهناك رواية تقول قوله تعالى" واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"


ورأي آخر" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين "


ورأي آخر يقول آية الدين "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ............" إلى آخر الآية


وقيل آية الكلالة " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ............." إلى آخر الآية


وقيل "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم..............." إلى آخر الآية


وقيل " إذا جاء نصر الله والفتح"
والاختلاف يرجع نتيجة لاجتهاد كل راو وما غلب على ظنه أو أن كل منهم أخبر عن آخر ما سمع . والصحيح الثلاثة الأول لأن الآيات الثلاثة نزلت دفعة واحدة بترتيبها




مميزات المكي والمدني :
يمتاز المكي بما يأتي
1- العناية بإثبات الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء


2- قص أنباء الرسل


3- معالجة عادات المشركين القبيحة كالقتل ووأد البنات


4- الإيجاز في الخطاب وقصر الآيات وقصر السور


5- كل سورة فيها سجدة فهي مكيه وكل سورة ذكرت فيها كلا فهي مكية



ويمتاز المدني بما يأتي
1- تفصيل أحكام الشريعة


2- كشف حال المنافقين


3- مجادلة أهل الكتاب


4- الدعوة إلى الجهاد وبيان أحكامه


5- الإطناب وطول الآيات وطول السور

(التــــــــــــــوقيـــــع )



أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم *** لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة
وأكـره مـن تجارتـه المعاصـــي *** ولـو كنـا سـواء فـي البضاعة
avatar
أرجو رحمة ربي
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 452
نقاط : 904
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقدمة في علوم التفسير

مُساهمة من طرف أرجو رحمة ربي في الأحد مايو 01, 2011 4:32 am


عناية المسلمين بالقرآن
كان الصحابة رضوان الله عليهم يحفظون في صدورهم ويكتبون في رقعهم كل حسب جهده وطاقته ، إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يوم اليمامة الذي قتل فيه الكثير من القراء .
فأشار عمر على أبي بكر رضي الله عنهما بجمع القرآن ،
فجمع من الجريد والحجارة وصدور الرجال ،
وكان لايقبل من أحد شيء إلا إذا شهد عليه شاهدان بأن ذلك كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو بأنه مما عرض على رسول الله عام الوفاة ،
ثم ربط بخيط وحفظ عند أبي بكر حياته ، ثم عند عمر حياته ، ثم حفظ عند حفصة .

ولما اختلط العرب بغيرهم واختلفوا في القراءة أرسل عثمان إلى حفصة أن تعطيه الصحف لينسخ منها المصحف وجمع لذلك اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فقاموا بكتابته على لغة قريش .


- الفرق بين جمع أبو بكر وجمع عثمان للمصحف:
جمع أبو بكر كان خشية أن يذهب من القرآن شيء بذهاب حملته لأنه لم يكن مجموعا في موضع واحد فجمعه في صحائف مرتبا للآيات في سورها على ما وقفهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف في وجوه القراءة حتى قرئ بلغات القوم على اتساعها وحتى قال بعضهم لبعض : إن قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد يكون كفرا فخشي من تفاقم الأمر في ذلك فجمعه في مصحف واحد مرتبا للسور واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش ونسخ منها أربعا أو خمسا أو سبعا أرسلها إلى الأمصار وأمر بما سواها أن تحرق .


ترتيب آيات القرآن :
الإجماع على أن ترتيب الآيات في سورها توقيفي بأمر منه صلى الله عليه وسلم ( يعني متوقف على رسول الله صى الله عليه وسلم فقط وليست باجهاد الصحابة رضوان الله عليهم ).
ومن النصوص الكثيرة في ذلك ما أخرجه الإمام أحمد بإسناد حسن عن ابن أبي العاص قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية في هذا الموضع من السورة " إن الله يأمر بالعدل والإحسان ............"

ومن ذلك ما ثبت من قراءته صلى الله عليه وسلم لسور عديده كسورة البقرة وآل عمران والنساء وغيرها في الصلاة .

ترتيب السور
في كونه توقيفيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ،
فجمهور العلماء على أنه كان باجتهاد الصحابة ،
وبعضهم يرى أن ترتيب السور كترتيب الآيات إنما كان بالوحي ،
والذي ينشرح له الصدر هو أن ترتيب السور كترتيب الآيات توقيفي لعدم اطراد التناسب في الوضع .

فقد رتبت الحواميم (حم) ولم ترتب التسابيح ( سبح لله ما في السموات وما في الأرض ......) ولا الطواسين (طسم ) .

وليس معنى كون ترتيب السور توقيفيا وجوب قراءتها مرتبة كالآيات ،
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ السور مرتبة وغير مرتبة ولو يقرأ الآيات إلا مرتبة ،
فدل ذلك على وجوب الترتيب في الآيات دون السور وإن كان الأولى قراءتها مرتبة ،
وإنما معنى ذلك الاعتفاد بأن هذا الترتيب الذي نقرؤه هو نفس ترتيب العرضة الأخيرة بين جبريل والرسول عليهما السلام ، وأنه نفس ترتيب القرآن في اللوح المحفوظ.


عدد الآيات :
عدد آيات كل سورة توقيفي لا مجال للقياس فيه ،
ولذلك عدت "الم" آيه حيث وجدت
ولم تعد " المر " آية .


معنى علوم القرآن
هو العلم الذي يتألف من مباحث متعلقة بالقرآن الكريم من حيث تفسيره ونزوله وجمعه وترتيبه وإعجازه وشرح غريبه ودفع الشبه عنه .
وغير ذلك من كل ماله اختصاص به

وموضوعه
القرآن الكريم من هذه النواحي وغيرها مما يتعلق بمباحثه

فعلم التفسير مثلا موضوعه القرآن من حيث بيان المراد منه بقدر الطاقة البشرية
وعلم القراءات موضوعه القرآن الكريم من حيث لفظه وأداؤه
وهكذا .


الحاجة إلى دراسة علوم التفسير :
1- معرفة الأحوال التي لابست القرآن منذ نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوقت الحاضر .
فنعرف كيف نزل على النبي
وكيف عني الناس بالقرآن في كل الأزمان حتى وصل إلينا
وكيف اجتهد العلماء في تفسيره واستخراج الأحكام منه .


2- الاستعانة على فهم القرآن والوقوف على أسراره وأغراضه .
إذ كيف يتأتى لدارس القرآن أن يتوصل إلى إصابة الهدف وهو لا يعلم كيف نزل وكيف جمع ورتب وأسباب نزوله وناسخه ومنسوخه .


3- دارس القرآن يجب أن يتسلح بسلاح قوي ضد غارات أعدائه .
ولا شك أن الدفاع عنه يستلزم دراسة ملابساته وفقهه ومعرفة وجوهه ومعانيه .

تعريف التفسير
لغة :
الايضاح والتبيين
ومنه قوله تعالى " ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا "


اصطلاحا :
علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب . وتتمات ذلك .

فقولنا يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن :
هذا هو علم القراءات

وقولنا ومدلولاتها :
أي مدلولات هذه الألفاظ وهذا هو علم اللغة

وقولنا وأحكامها الافرادية والتركيبية :
يشمل ما دلت عله في الحقيقة وما دلت عليه بالمجاز.

وقولنا وتتمات ذلك :
هو معرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضح بعض ما أبهم في القرآن ونحو ذلك


فعلم التفسير علم يبحث عن مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية فهو شامل لكل ما يتوقف عليه فهم المعنى وبيان المراد .

نشأة التفسير:
بما أن القرآن نزل باللغة العربية واللغة العربيه هي اللغة التي نتحدثها فليس هو على ذلك بمحتاج إلى التفسير احتياجا أصليا ولكنها حاجة عارضة نشأت لأسباب منها :

1- أن القرآن لم ينزل دفعة واحدة بل في فترة مقدارها أكثر من عشرين سنة وكان ترتيب نزوله مختلف عن ترتيبه التعبدي الموجود في المصحف حاليا والترتيب التاريخي لا يدركه إلا شاهد عيان من الجيل الذي كان معاصرا لنزول القرآن ولذلك طلبوا الرجوع إلى المعارف المنقولة عن تواريخ نزول الآيات ومحالها والمناسبات التي جاءت فيها للاستعانة بذلك على استيضاح المعاني المقصودة من التراكيب استعانة فقط .

2- في اللغة العربية قد تكون العبارة محل إجمال أو محل إيهام لأنها صالحة للاستخدام لمعان متباينة يتصور فيها معناه الأصلي ولا يتبين المراد منه كأن يقع التعبير عن ذات بإحدى صفاتها أو يكنى عن حقيقة بإحدى خواصها على الطرائق البيانيه المعهودة في اللغة العربية فينشأ من ذلك إجمال فيطلب بيانا أو إبهام فيطلب تعيينا.


تفاوت الصحابة في فهم معاني القرآن:
كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا لم يجدوا التفسير في كتاب الله ولم يتيسر لهم أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعوا في ذلك إلى اجتهادهم وإعمال رأيهم وكانت أدواتهم في ذلك معرفة أوضاع اللغة وأسرارها – معرفة عادات العرب – معرفة أحوال اليهود والنصارى في جزيرة العرب وقت نزول الوحي- قوة الفهم وسعة الإدراك.
غير أن الصحابة كانوا متفاوتين في معرفتهم بهذه الأدوات ، السبب الذي من أجله اختلفوا في فهم بعض معاني القرآن وإن كان اختلافا يسيرا بالنسبة لاختلاف التابعين ومن يليهم.

بعض أنواع التفاسير:
التفسير بالمأثور:
يشمل ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض وما نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم وما نقل عن الصحابه وما نقل عن التابعين من كل ما هو بيان وتوضيح لمراد الله من نصوص كتابه الكريم مثل تفسير ابن جرير الطبري


التفسير العقلي:
بدأ أولا على هيئة محاولات فهم شخصي وترجيح لبعض الأقوال على بعض ثم ظلت محاولات هذا الفهم الشخصي تزداد وتتضخم متأثرة بالمعارف المختلف والعلوم المتنوعة والآراء المتشعبة والعقائد المتباينة ويلاحظ أن كل من برع في فن من فنون العلم يكاد يقتصر تفسيره على هذا الفن فصاحب الفقه قد عني بتقرير الأدلة للفروع الفقهية والرد على من يخالفه من مذهبه كتفسير القرطبي وصاحب العلوم العقلية يعنى في تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة كما يعنى بذكر شبههم والرد عليها وذلك كالفخر الرازي في كتابه " مفاتيح الغيب" وهكذا


التفسير الموضوعي:
ولقد وجد من العلماء من ضيق دائرة البحث في التفسير فتكلم عن ناحية من نواحيه المتشعبة فابن القيم أفرد كتابا للكلام عن أقسام القرآن أسماه " التبيان في أقسام القرآن"
وأبو عبيدة أفرد كتابا عن مجاز القرآن وهكذا



(التــــــــــــــوقيـــــع )



أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم *** لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة
وأكـره مـن تجارتـه المعاصـــي *** ولـو كنـا سـواء فـي البضاعة
avatar
أرجو رحمة ربي
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 452
نقاط : 904
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقدمة في علوم التفسير

مُساهمة من طرف أرجو رحمة ربي في الأحد مايو 01, 2011 4:35 am


تفسير القرآن بغير لغته أو الترجمة التفسيرية للقرآن

الترجمة تطلق في اللغة على معنيين :
الأول :نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى بدون بيان لمعنى الأصل المترجم وذلك كوضع رديف مكان رديف من لغة أخرى .

الثاني : تفسير الكلام وبيان معناه بلغة أخرى .

وعلى هذا فالترجمة تنقسم إلى قسمين :

1- ترجمة حرفية :
وهي نقل الكلام من لغة إلى لغة أخرى ، مع مراعاة الموافقة في النظم والترتيب ، والمحافظة على جميع معاني الأصل المترجم .

2- الترجمة التفسيرية :
وهي شرح الكلام وبيان معناه بلغة أخرى ، بدون مراعاة لنظم الأصل وترتيبه ، وبدون المحافظة على جميع معانيه المرادة منه .

الترجمة الحرفية للقرآن :
الترجمة الحرفية للقرآن إما أن تكون بالمثل ،
وإما أن تكون ترجمة بغير المثل :

أما الترجمة الحرفية الحرفيه بالمثل فمعناها:
أن يترجم نظم القرآن بلغة أخرى تحاكيه حذوا بحذو بحيث تحل مفردات الترجمة محل مفرداته وأسلوبها محل أسلوبه ، حتى تتحمل الترجمة ما تحمله نظم الأصل من المعاني المقيدة بكيفيتها البلاغية وأحكامها التشريعية .

وهذا أمر غير ممكن بالنسبة لكتاب الله العزيز ، وذلك لأن القرآن نزل لغرضين أساسيين :
1- كونه آيه داله على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك بكونه معجزا للبشر ، لا يقدرون على الاتيان بمثله ولو اجتمع الإنس والجن على ذلك .

2- هداية للناس لما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة .


أما الغرض الأول: فلا يمكن تأديته بالترجمة اتفاقا ،فالقرآن وإن كان الاعجاز في جملته لعدة معان كالاخبار بالغيب ، واستيفاء تشريع لا يعتريه خلل ، وغير ذلك من وجوه الإعجاز ، إلا أن في كل آية منه إعجاز وخواص بلاغية جاءت لمقتضيات معينة ، وهذه لايمكن نقلها إلى لغات أخرى اتفاقا.

وأما الغرض الثاني : يتحقق باستنباط الأحكام والإرشادات منه ، وهذا يرجع بعضه إلى المعاني الأصلية التي يشترك في تفاهمها وأدائها كل الناس وتقوى عليه جميع اللغات .
وهذا النوع يمكن ترجمته .

وبعض آخر من الأحكام يستفاد من المعاني الثانوية ، ونجد هذا في استباطات الأئمة المجتهدين ، وهذه المعاني الثانوية لازمة للقرآن وبدونها لا يكون قرآنا .

والترجمة الحرفية إن أمكن فيها المحافظة على المعاني الأولية فغير ممكن ألأن يحافظ فيها على المعاني الثانوية .

ومما تقدم يعلم :
أن الترجمة الحرفية للقرآن لا يمكن أن تقوم مقام الأصل في تحصيل كل ما يقصد منه لما يترتب عليها من ضياع الغرض الأول برمته ، وفوات شطر من الغرض الثاني .

وأما الترجمة الحرفية بغير المثل فمعناها:
أن يترجم نظم القرآن حذوا بحذو بقدر طاقة المترجم وما تسعه لغته .
وهذا أمر ممكن وهذا أمر ممكن وهو وإن جاز في كلام البشر لا يجوز بالنسبة لكتاب الله العزيز ، لأن فيه من فاعله إهدار لنظم القرآن وإخلالا بمعناه وانتهاكا لحرمته فضلا عن كونه فعلا لا تدعو إليه الضرورة .

هل الترجمة الحرفية بقسميها تفسيرا للقرآن ؟
بالنسبة للترجمة الحرفيه بالمثل

قلنا أن هذا غير ممكن في القرآن ، وعلى فرض إمكانها فهي ليست من قبيل تفسير القرآن ، لأنها عبارة عن هيكل القرآن بذاته ، إلا أن الصورة اختلفت باختلاف اللغتين ، وما زال أبناء اللغة المترجم إليها يحتاجون إلى تفسيره وبيان ما فيه من أسرار وأحكام .
لأن الترجمة الحرفية لا شرح فيها ولا بيان ، وإنما إبدال لفظ بلفظ آخر يقوم مقامه .

وأما الترجمة الحرفية بغير المثل
قلنا أيضا أن ذلك غير جائز للقرآن ، وعلى فرض جوازها ، فهي ليست من قبيل تفسير القرآن بغير لغته ، لأنها عبارة عن هيكل القرآن منقوص غير تام ، وهذه الترجمة لم يترتب عليها سوى إبدال لفظ بلفظ آخر يقوم مقامه في تأدية بعض معناه ، وليس في ذلك أي شيء من التفسير.

الترجمة التفسيرية للقرآن :
قلنا أن الترجمة التفسيرية هي : شرح الكلام وبيان معناه بلغة أخرى ، بدون مراعاة لنظم الأصل وترتيبه ، وبدون المحافظة على جميع معانيه المرادة منه .


ولتوضيح الفرق بين الترجمة الحرفية والترجمة التفسيرية نقول :

لو أراد إنسان أن يترجم قوله تعالى :" ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ...." ترجمة حرفية لأتى بكلام يدل على النهي عن ربط اليد في العنق ، وعن مدها غاية المد .
ومثل هذا التعبير في اللغة المترجم إليها ربما لا يؤدي المعنى الذي قصده القرآن ، بل قد يستنكر صاحب تلك اللغة هذا الوضع الذي ينهى عنه القرآن ، ويقول في نفسه : إنه لا يوجد عاقل يفعل بنفسه هذا الفعل الذي ينهى عنه القرآن ، ولا يدور بخلد صاحب هذه اللغة المراد الذي أراده القرآن وراء هذا التشبيه .

أما إذا أراد أن يترجمها ترجمة تفسيرية ، فإنه يأتي بالنهي عن التقتير والتبذير مصورين بصورة بشعة ينفر منها الإنسان ، حسبما يناسب أسلوب تلك اللغة المترجم .

شروط الترجمة التفسيرية :
1- أن تكون الترجمة مستمدة من تفسير عربي يعتمد في تفسيره على الأحاديث النبوية وعلوم اللغة العربية والأصول المقررة في الشريعة الإسلامية .

2- أن يكون المترجم بعيدا عن الميل إلى عقيدة زائفة تخالف ما جاء به القرآن .

3- أن يكون المترجم عالما باللغتين : المترجم منها والمترجم إليها ، خبيرا بأسرارهما .

4- أن يكتب القرآن أولا ثم يأتي بعده بتفسيره ثم يتبع هذا بترجمته التفسيرية حتى لا يتوهم متوهم أن هذه الترجمة ترجمة حرفية للقرآن .


العلوم التي يحتاج إليها المفسر :

1- اللغة.
لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها .

2- النحو .
لأن المعنى يختلف باختلاف الإعراب .

3- التصريف .
لأن به تعرف الأبنية والصيغ .

4- الاشتقاق .
لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلقفتين اختلف المعنى كالمسيح هل هو من السياحة أو المسح ؟

5- المعني والبيان والبديع .
هذه العلوم هي علوم البلاغة وهي من أعظم أركان المفسر لأنه لابد له من مراعاة ما يقتضيه هذا الإعجاز ويدرك بهذه العلوم .

6- علم القراءات .
لأنه بالقراءات ترجح بعض الوجوه المحتمله على بعض .

7- أصول الدين .
بما في القرآن من آيات دالة بظاهرا على ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الله تعالى .

8- أصول الفقه .
إذ يعرف به وجه الاستدلال على الأحكام والاستنباط .

9- أسباب النزول والقصص .
ليعرف معنى الآية المنزلة بحسب أسباب النزول .

10- الناسخ والمنسوخ .
ليعلم المحكم من غيره .

11
- الفقه .

12
- الأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم .

13- الموهبه .



(التــــــــــــــوقيـــــع )



أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم *** لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة
وأكـره مـن تجارتـه المعاصـــي *** ولـو كنـا سـواء فـي البضاعة
avatar
أرجو رحمة ربي
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 452
نقاط : 904
تاريخ التسجيل : 30/06/2010
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقدمة في علوم التفسير

مُساهمة من طرف ♥ فاطمة الزهراء ♥ في الخميس مايو 15, 2014 11:35 am

جزك الله خيرا

(التــــــــــــــوقيـــــع )
avatar
♥ فاطمة الزهراء ♥
عضو برونزى
عضو برونزى

الأوسمة :
عدد المساهمات : 36
نقاط : 38
تاريخ التسجيل : 14/05/2014
العمر : 9

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقدمة في علوم التفسير

مُساهمة من طرف احمد حازم في السبت سبتمبر 13, 2014 12:05 pm

afro afro جزاك الله خيراً afro afro

queen queen Razz Razz

(التــــــــــــــوقيـــــع )
avatar
احمد حازم
عضو ماسى
عضو ماسى

الأوسمة :



عدد المساهمات : 850
نقاط : 872
تاريخ التسجيل : 14/05/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى